الإمام أحمد بن حنبل
190
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 123 / 2 من طريق عبد السلام بن حرب ، عن خصيف ، به . وسيأتي مختصراً ( 2571 ) بقصة إهلاله في دبر الصلاة . قلنا : وللحديث مفرقاً شواهد : فقد أخرج الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 123 / 2 من طريق ابن جريج قال : أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، أنه سمع الحسن بن محمد بن علي يقول : كل ذلك قد فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قد أهل حين استوت به راحلته ، وقد أهل حين جاء البيداء . وأخرج الدارمي ( 1807 ) ، والبزار ( 1088 - كشف الأستار ) من حديث أنس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحرم وأهل في دبر الصلاة . ورجاله ثقات . وأخرج البخاري ( 1541 ) ، ومسلم ( 1186 ) من حديث ابن عمر قال : ما أهل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من عند المسجد ( يعني مسجد ذي الحليفة ) . زاد مسلم : حين قام به بعيره . وأخرج البخاري ( 1545 ) من طريق كريب ، عن ابن عباس في حديث طويل : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركب راحلته ( عني بذي الحليفة ) حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه . وتقدم نحوه برقم ( 2296 ) من طريق أبي حسان الأعرج ، عن ابن عباس . وأخرج البخاري ( 1546 ) من حديث أنس : صلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة أربعاً ، وبذي الحليفة ركعتين ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة ، فلما ركب راحلته واستوت به أهل . وأخرج مسلم ( 1218 ) ، والترمذي ( 817 ) من حديث جابر بن عبد اللَّه : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالمسجد ( يعني بذي الحليفة ) ثم ركب القصواء ، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل . قال الترمذي : الذي يستحبه أهل العلم أن يحرم الرجل في دبر الصلاة . وقال الطحاوي : بين عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما الوجه الذي منه جاء اختلافهم ، وأن إهلال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي ابتدأ الحج ودخل به فيه ، كان في مصلاه ، فبهذا نأخذ ، وينبغي للرجل إذا أراد الإحرام أن يصلي ركعتين ، ثم يحرم في دبرهما كما فعل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم اللَّه تعالى . قلنا : وهو أيضاً قول مالكٍ والشافعي وأحمد وأصحابهم .